شدّد رئيس بلدية غلبون إيلي جبرايل، خلال لقاء نظّمته البلديّة مع وزير الزّراعة نزار هاني، على "أنّنا اليوم بحاجة إلى مشاريع خلّابة لكي ننتج بطريقة أفضل. ونحن على استعداد لتوقيع أي تفاهمات مع الوزارة، لإنتاج مشاريع جديدة على مستوى الوطن، واضعين كلّ قدراتنا بتصرّف الوزارة، للدّفع بمشاريع جديدة مستدامة لغلبون والقرى المجاورة، كي تكون المتمّمات الزّراعيّة جاهزة للإنتاج".
وذكر أنّ "مصنع "شاتو سان غبريال" لزراعة الكرمة وإنتاج النّبيذ الموجود في غلبون، نال هذا العام جائزةً عالميّةً لجودة الإنتاج ونوعيته"، كاشفًا عن "زيارة لمحافظ جبل لبنان محمد مكاوي في 22 آب المقبل إلى غلبون، حيث سيلتقي رؤساء بلديّات قضاء جبيل، وذلك بهدف الاطّلاع على المشاريع الّتي تُعَدّ للقضاء، والحديث عن تجربة غلبون في ما يتعلّق بإدارتها الرّقمية ونظرتها المستقبليّة".
بدوره، أكّد المدير العام لوزارة الزرّاعة لويس لحود، أنّ "وزارة الزراعة تواصل تعزيز حضورها في مختلف المناطق، عبر توسيع شبكة المراكز الزّراعيّة، حيث أنشأت 9 مراكز جديدة، بينها مركز ثان في العاقورة، وتعمل على افتتاح مركز جديد في منطقة قرطبا، بهدف تسهيل وصول الخدمات الزّراعيّة والإرشاديّة إلى المواطنين".
وأشار إلى أنّ "الوزارة شريك للمزارعين وليست جهةً رقابيّةً فحسب"، داعيًا المواطنين والبلديّات إلى "التفاعل مع المراكز الزّراعيّة ومراكز الأحراج، وتقديم الأفكار والمبادرات التنمويّة، بما يسهم في دعم القطاع الزراعي وتعزيز التنمية المحليّة المستدامة".
من جهته، ركّز هاني على "أهميّة سجلّ المزارعين"، لافتًا إلى أنّه "لا يضمّ سوى 3 مزارعين من هذه المنطقة مسجَّلين حتى الآن"، ومؤكّدًا "الحاجة إلى تعزيز التعاون والتفاعل مع وزارة الزراعة". وأوضح أنّ "السجل الزّراعي يمكّن الوزارة من معرفة أماكن وجود المزارعين وطبيعة أعمالهم، ومساحات الأراضي الزّراعيّة الّتي يملكونها، وأنواع الزراعات الّتي يمارسونها. لذلك، أطلب منكم التسجيل في هذا السجل، لما فيه من مصلحة لكم وللقطاع الزّراعي".
ولفت إلى أنّ "بالتعاون مع رئيس البلديّة ورؤساء البلديّات، تعتمد الوزارة ما يعرف بالوحدات المتنقّلة، وهي فرق ميدانيّة تأتي إلى البلدات لتسهيل استكمال الأوراق والمستندات المطلوبة، بما يتيح تسجيل أكبر عدد ممكن من المزارعين".
وأعلن هاني "أنّنا سنصدر خلال اليومين المقبلين، قرارًا يقضي بتبسيط إجراءات التسجيل، فالمزارع يحتاج إلى إثبات ملكيّة الأرض، وإلى إفادة من البلديّة أو المختار توضح طبيعة الأرض وما تحتويه، لأنّ هدفنا هو تسجيل الأراضي الزّراعيّة الفعليّة، سواء كانت مزروعة بالزّيتون أو بالخضروات، أو تضمّ مزارع أبقار أو أغنام أو مناحل؛ فجميع الأنشطة الزّراعيّة يمكن إدراجها ضمن السجل".
وأضاف: "قد تبدو هذه مسألة إداريّة، لكنّها في غاية الأهميّة. فقد بلغ عدد المسجّلين في سجل المزارعين إلى اليوم نحو 85 ألف مزارع، فيما تشير آخر الإحصاءات الزّراعيّة الّتي أُجريت عام 2010، إلى وجود نحو 120 ألف مزارع، مع التحضير لإطلاق إحصاء زراعي جديد قريبًا"، مبيّنًا أنّ "هذا يعني أنّ ما يقارب 65 بالمئة من المزارعين أصبحوا مسجّلين، وهو إنجاز مهم لتنظيم قاعدة البيانات الزّراعيّة في لبنان".
كما أشار إلى أنّ "ما شاهدناه اليوم في غلبون، هو نموذج يحتذى به للزّراعة اللّبنانيّة. ففي المناطق الجبليّة، لا تتوافر مساحات زراعيّة واسعة كما هو الحال في عكار أو البقاع أو بعض مناطق الجنوب. لذلك، فإنّ مستقبل الزّراعة في هذه المناطق يقوم على الجودة والقيمة المضافة، وليس على المساحات الكبيرة أو الإنتاج الكمّي".
وأفاد هاني بأنّ "التجربة الّتي رأيناها اليوم، من خلال إنتاج النّبيذ، تؤكّد هذا التوجّه. فالمعمل ليس الأكبر في لبنان، لكنّه استطاع أن يحقّق تميّزًا من خلال جودة المنتج، وأن يصنع هويّةً خاصةً أصبحت معروفة ومقدّرة".




























